ابن إدريس الحلي
349
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
إذا حدث بالرجل جبّ أو خصاء بعد العقد ، فلا خيار للمرأة في فسخ النكاح ، فإن حدثت العنّة بعد وطئها فلا خيار لها ، وإن حدثت قبل وطئها وبعد العقد ، ولم يطأ غيرها ولا هي مدّة سنة ، فلها الخيار ، فإن وطئها أو وطئ غيرها في هذه السنة لم يكن لها خيار . وأمّا الجنون الحادث فقد قلنا ما فيه فأغنى عن إعادته . فأمّا العيوب الراجعة إلى النساء فسبعة عيوب : الجنون المتقدّم على العقد ، دون الحادث بعده ، والجذام كذلك ، والرّتق ، والبرص كذلك ، والقرن - بفتح القاف وسكون الراء - والإفضاء وهو ذهاب الحاجز الّذي بين مخرج البول ومدخل الذكر ، والعمى على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو مذهب شيخنا في نهايته ( 1 ) . وقال في مسائل خلافه : وفي أصحابنا من ألحق به العمى ، وكونها محدودة ( 2 ) بعد أن ذكر ستة عيوب فحسب . والّذي يقوى في نفسي ، انّ المحدودة لا تردّ ، بل يرجع على وليّها بالمهر إذا كان عالماً بدخيلة أمرها ، فإن أراد فراقها طلّقها ، وألحق أصحابنا عيباً ثامناً ، وهو العرج البيّن ، ذهب إليه شيخنا في نهايته ( 3 ) ولم يذهب إليه في مسائل خلافه .
--> ( 1 ) - النهاية : 485 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 182 . ( 3 ) - النهاية : 485 .